الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

429

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قيما وقعودا ( 1 ) وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ( 103 ) 2 التفسير 3 أهمية فريضة الصلاة : بعد أن ذكرت الآية السابقة صلاة الخوف ، وأكدت ضرورة إقامتها حتى في جبهات الحرب ، تحث الآية ( 103 ) المسلمين على أن لا ينسوا ذكر الله بعد أداء الصلاة ، وليذكروا الله حين قيامهم وقعودهم وأثناء نومهم على جنوبهم وليسألوه العون والنصر ، والقصد من ذكر الله في حالة القيام والقعود والنوم على الجنبين ، يحتمل أن يكون في فترات الاستراحة التي تسنح للمسلمين وهم في ساحة الحرب ، كما يحتمل أن تكون في الحالات المختلفة للقتال ، أي أثناء وقوف المقاتل أو جلوسه أو استلقائه على أحد جنبيه وهو يقاتل بأحد أنواع الأسلحة الحربية كالقوس والسهم مثلا .

--> 1 - " قيام " تارة يأتي بمعناه المصدري ، ( ويعني به حالة القيام ، وتارة يأتي للجمع أي " قائمين " - و " قعود " كذلك أيضا ، فيأتي بمعنى حالة القعود والجلوس ، ويأتي بمعنى " قاعدين " للجمع . وفي الآية أعلاه يحتمل كلا الأمرين .